محمد بن مرتضى الكاشاني
1430
تفسير المعين
لا يتحمل أحد ذنب غيره . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 39 إلى 46 ] وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ 39 ] » : بنفسه « 1 » . « وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [ 40 ] » : يراه في الآخرة . « ثُمَّ يُجْزاهُ » : يجزى العبد سعيه . « الْجَزاءَ الْأَوْفى [ 41 ] » : الكامل . « وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [ 42 ] وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ « 2 » وَأَبْكى [ 43 ] » « 3 » : ى ، أبكى السّماء بالمطر ، وأضحك الأرض بالنّبات . « وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا [ 44 ] وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ 45 ] مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ 46 ] » : تدفق في الرّحم .
--> ان معي شاهدين عادلين . قال : هات بهما . فقرأ : « أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » فاستح من ذلك فخلى سبيله . ( 1 ) أي من أمر معاده ومعاشه ، لأنّه إذا اشتغل بأمر معاشه وسأل اللّه من فضله ، حصل له من الدّنيا مأموله ، لقوله : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا - إلى قوله - وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ » [ النساء / 32 ] ولقوله : « وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران / 145 ] » . وإذا سعى في أمر معاده وقرب من اللّه بسعيه إلى ما يوجب قربه إليه ، حصل له من الآخرة مقصوده لقوله : « وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [ النجم / 40 ] » ولانّه إذا قرب إلى اللّه بشبر قرب اللّه منه بذارع وهكذا ، كما في القدسي - باقر . ( 2 ) العبد وأفرحه بإعطاء النّعم - باقر . ( 3 ) وأبكاه وأحزنه بابتلائه بالنقم - باقر .